ابن عبد البر

76

الاستيعاب

أسود أفطس ، فقال أهل اليمن : إنما حبسنا من أجل هذا ؟ قال : فلذلك كفر أهل اليمن من أجل هذا . قال يزيد بن هارون : يعنى ردتهم أيام أبى بكر الصديق رضي الله عنه . ولما فرض عمر بن الخطاب للناس فرض لاسامة بن زيد خمسة آلاف ، ولابن عمر ألفين ، فقال ابن عمر : فضّلت عليّ أسامة ، وقد شهدت ما لم يشهد ؟ فقال : إنّ أسامة كان أحبّ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم منك ، وأبوه كان أحبّ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم من أبيك . حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا أحمد بن زهير ، قال حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال حدثنا حماد بن سلمة ، قال حدثنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن ابن عمر أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قال : أحبّ الناس إلى أسامة ما خلا [ 1 ] فاطمة ولا غيرها . وبه عن حماد بن سلمة ، قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قال : إن أسامة بن زيد لأحبّ الناس إلى ، أو من أحبّ الناس إليّ ، وأنا أرجو أن يكون من صالحيكم فاستوصوا به خيرا . وروى محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عن عبيد الله ، قال : رأيت أسامة بن زيد يصلَّى عند قبر النبي صلَّى الله عليه وسلم ، فدعى مروان بن الحكم إلى جنازة ليصلَّى عليها فصلَّى عليها ثم رجع ، وأسامة يصلَّى عند باب بيت النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم فقال له مروان : إنّما أردت أن يرى مكانك ، فقد رأينا مكانك ، فعل الله بك وفعل ، قولا قبيحا ، ثم أدبر . فانصرف أسامة

--> [ 1 ] في م : ما حاشا .